محمد بن عبد الرحمن الإيجي
96
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )
عقابه فتنتهوا عن نسبة العجز إليه وتسويته بجماد ، ( قُلْ مَن بِيَدِه مَلَكُوتُ ) : ملك وخزائن ، ( كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ يُجِيرُ ) : يغيث من يشاء ويحفظ ، ( وَلاَ يُجَارُ عَلَيْهِ ) : لا يغيث أحد منه أحدًا ، ( إِنْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ ) : ذلك ( سيَقولُونَ لله قُلْ فَأَّنَّى تُسْحَرُونَ ) : تخدعون فتصرفون عن الرشد مع تظاهر الأدلة ، ( بَلْ أَتَيْناهُم بِالْحَقِّ ) ، من بيان التوحيد والبعت ، ( وَإِنَّهُمْ لَكَاذبُون ) : حيث أنكروا ذلك ، ( مَا اتَّخَذَ اللهُ مِنْ وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ إِذًا لَذَهَبَ كُلُّ إِلَهٍ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلَا بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ ) أي : لو كان معه آلهة لتفرد كل إله بمخلوقاته متميزًا ملكه عن ملك الباقين ولغلب بعضهم بعضًا كالعادة بين الملوك فلم يكن بيده ملكوت كل شيء واللازم باطل ، ( سُبْحَانَ اللهِ عَمَّا يَصِفُونَ ) : من الولد والشريك ، ( عَالِمِ الغَيْبِ ) ، بالرفع خبر محذوف وبالجر صفة ، ( وَالشَّهَادَةِ فَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ ) من له علم كل شيء لا يحتاج إلى شريك مع أنهم معترفون بأنه المتفرد بإحاطة العلم . * * * ( قُلْ رَبِّ إِمَّا تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ ( 93 ) رَبِّ فَلَا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ( 94 ) وَإِنَّا عَلَى أَنْ نُرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ لَقَادِرُونَ ( 95 ) ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ